السيد علي الحسيني الميلاني
161
نفحات الأزهار
بل إن ظاهر كلمات المحققين من النحاة صحة تركيب " هو أولى " و " هما أوليان " ، فإنهم قد صرحوا بجواز حذف " من ومجرورها " بعد اسم التفضيل ، ولهم على ذلك شواهد من الكتاب وأشعار العرب : قال الأزهري : " وقد تحذف من مع مجرورها للعلم بهما ، نحو : * ( والآخرة خير وأبقى ) * أي من الحياة الدنيا . وقد جاء الاثبات والحذف في : * ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) * أي منك . وإلى ذلك أشار الناظم بقوله : وأفعل التفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن إن جردا وأكثر ما تحذف من مع المفضول إذا كان أفعل خبرا في الحال أو في الأصل ، فيشمل خبر المبتدأ وخبر كان وإن وثاني مفعولي ظن وثالث مفاعيل أعلم . . . " ( 1 ) . وقال الرضي : " وإذا علم المفضول جاز حذفه غالبا إن كان أفعل خبرا كما يقال لك : أنت أسن أم أنا ؟ فتجيب بقولك : أنا أسن . ومنه قوله : * ( الله أكبر ) * . . . ويجوز أن يقال في مثل هذه المواضع : إن المحذوف هو المضاف إليه ، أي أكبر كل شئ . . . ويجوز أن يقال : إن من مع مجرورة محذوف ، أي أكبر من كل شئ . . . " ( 1 ) . والأعجب من كل ذلك غفلة الرازي عن صيغة التكبير الذي يفتتح به الصلاة في كل صباح ومساء . 13 - وجوه بطلان منع " هو أولى الرجل " . وأما قول الرازي : " وتقول : هو مولى الرجل ومولى زيد ولا تقول هو أولى الرجل ولا أولى زيد " فيبطله وجوه :
--> ( 1 ) التصريح في شرح التوضيح 2 / 102 . ( 2 ) شرح الكافية : مبحث أفعل التفضيل .